الطيبة وأهميتها

تعريف الطيبة

الطيبة سمة مرتبطة بالفطرة و تتداخل فيها مشاعر النية الصادقة واللياقة والإستماع و الإهتمام والإيثار . إنها دليل صفاء النفس وانشراح الصدر ونقاء السريرة. فهي صفة حميدة تجعل صاحبها مصدرا للخير والإيجابية في التعامل مع الآخرين وفي الإبتعاد عن الأحقاد والكره والضغينة.

الطيبة صفة محببة. والشخص الطيب ناجح على مستويات مختلفة، لأنه يحمل في قلبه مشاعر الحب والصدق واللطف التعاطف والتفهم والإحتواء، ولايصدر عنه الأذى والشر للآخرين. وقد يعتبرها البعض في وقتنا الراهن عجزا وضعفا وتعبيرا عن السداجة وقلة حيلة.

معنى الطيب في اللغة: الطاهر والنظيف وذو الأمن والخير الكثير ، والذي لا خبث فيه ولا غدر..

الطيبة في الإسلام

الطيبة المؤمن الطيب يعرف بمحاسن أعماله وصلاح أخلاقه.

ففي مسند الإمام أحمد عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: “وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ مَثَلَ الْمُؤْمِنِ لَكَمَثَلِ النَّحْلَةِ أَكَلَتْ طَيِّبًا، وَوضَعَتْ طَيِّبًا، وَوقَعَتْ عَلَى فَلَمْ تَكْسِرْ، وَلَمْ تُفْسِدْ” فشبَّه -عليه الصلاة والسلام- المؤمن الذي تكاملت فيه خصال الخير باطنا وأخلاق الإسلام ظاهرا بالنحلة التي تأكل بأمر مسخِّرها -سبحانه-، (ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ) [النَّحْلِ: 69]، وإن وضعت وضعت طيبا، فلا يخرج منها إلا الطيب، (يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ)[النَّحْلِ: 69]،

المؤمن الطيب يعرف بتقواه وطاعته وإيمانه وقربه من الله تعالى .
روى الإمام أحمد وغيره عن علي -رضي الله عنه- قال: “جَاءَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: ائْذَنُوا لَهُ، مَرْحَبًا بِالطَّيِّبِ المُطَيَّبِ”، أي الطاهر المطهر.

نفس المؤمن الطيبة تتجلى في كل أوجه حياته، فهو طيب في كل شيء، فحياته كلها طيبة.، فعن معاذ بن عبد الله بن خبيب عن أبيه عن عمه قال: كُنَّا فِي مَجْلِسٍ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى رَأْسِهِ أَثَرُ مَاءٍ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُنَا: نَرَاكَ الْيَوْمَ طَيِّبَ النَّفْسِ، فَقَالَ: “أَجَلْ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ” ثُمَّ أَفَاضَ الْقَوْمُ فِي ذِكْرِ الْغِنَى، فَقَالَ: “لَا بَأْسَ بِالْغِنَى لِمَنِ اتَّقَى، وَالصِّحَّةُ لِمَنِ اتَّقَى خَيْرٌ مِنَ الْغِنَى، وَطِيبُ النَّفْسِ مِنَ النَّعِيمِ”. (رواه ابن ماجه).

وقد روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : “يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ إِذَا هُوَ نَامَ ثَلَاثَ عُقَدٍ يَضْرِبُ مَكَانَ كُلِّ عُقْدَةٍ: عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ فَأَرْقُدَ، فَإِنِ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللَّهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَأَصْبَحَ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ وَإِلَّا أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلَانَ”.

قال ابن حجر -رحمه الله-: “والذي يظهر أن في صلاة الليل سِرًّا في طيب النفس”، وقال ابن عبد البر -رحمه الله-: “هذا الذم يختص بمن لم يقم إلى صلاته وضيعها، أما من كانت عادته القيام إلى الصلاة المكتوبة أو إلى النافلة بالليل فغلبته عينه فنام فقد ثبَت أن الله يكتب له أجر صلاته ونومه عليه صدقة”.

قال الله تعالى: (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ * تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ) [إِبْرَاهِيمَ: 24-25].

الكلمة الطيبة هي كلمة التوحيد، وهي شهادة ألا إله إلا الله.

وإن الملائكة لتستقبل أرواح الطيبين: { الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم…}الآية (32 سورة النحل).وقد قال صلى الله عليه وسلم : “الميت تحضره الملائكة ، فإذا كان الرجل صالحا قالوا: اخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب ، اخرجي حميدة وأبشري بروح وريحان، ورب راض غير غضبان، فلا يزال يقال لها حتى تخرجُ ثم يعرج بها إلى السماء فيفتح لها، فيقال من هذا؟ فيقولون: فلان. فيقال: مرحبا بالنفس الطيبة كانت في الجسد الطيب، ادخلي حميدة وأبشري بروح وريحان، ورب راض غير غضبان،فلا يزال يقال لها ذلك حتى ينتهى بها إلى السماء التي فيها الله عز وجل”.
وعلى أبواب الجنة يقال لأهل الطيبة: { …سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين} (الزمر:73)

قال الله تعالى: (وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ)[النُّورِ: 26] .

قال الله تعالى: (وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ)[الْحَجِّ: 24]

. قال الله تعالى:: (وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)[التَّوْبَةِ: 72] .

قال الله تعالئ : (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ)[فَاطِرٍ: 10]
:
قال الله تعالى:: (الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ)[الرَّعْدِ: 29] :.

قال الله تعالى:{ الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم…}الآية(32 سورة النحل)

قال الله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ)[الْبَقَرَةِ: 267].
.

وعن أبي هريرة -رضي الله عنه-، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: “مَا تَصَدَّقَ أَحَدٌ بِصَدَقَةٍ مِنْ طَيِّبٍ، وَلَا يَقْبَلُ اللهُ إِلَّا الطَّيِّبَ إِلَّا أَخَذَهَا الرَّحْمَنُ بِيَمِينِهِ، وَإِنْ كَانَتْ تَمْرَةً، فَتَرْبُو فِي كَفِّ الرَّحْمَنِ حَتَّى تَكُونَ أَعْظَمَ مِنَ الْجَبَلِ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ أَوْ فَصِيلَهُ” (رواه مسلم).

قال الرسول صلى الله عليه وسلم : “إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَغُرَفًا تُرَى ظُهُورُهَا مِنْ بُطُونِهَا وَبُطُونُهَا مِنْ ظُهُورِهَا” فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: لِمَنْ هِيَ؟ قَالَ: لِمَنْ طَيَّبَ الْكَلَامَ وَأَدَامَ الصِّيَامَ وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ وَصَلَّى بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ” (رواه الترمذي) .

عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ، فَقَالَ: (يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ) [الْمُؤْمِنُونَ: 51].
وَقَالَ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ) [الْبَقَرَةِ: 172]. ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ: يَا رَبِّ، يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِّيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لَهُ”.

قال -صلى الله عليه وسلم-: “اتَّقُوا النَّارَ وَلَو بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ”(رواه البخاري) من حديث عدي بن حاتم -رضي الله عنه.

جاء في الحديث الذي رواه الترمذي عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: “مَنْ عَادَ مَرِيضًا أَوْ زَارَ أَخًا لَهُ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مُنَادِيًا مِنَ السَّمَاءِ أَنْ طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ، قَدْ تَبَوَّأْتَ مِنَ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا” قال الطيبي -رحمه الله-: “دعاء له بطيب العيش في الأخرى، كما أن “طبت” دعاء له بطيب العيش في الدنيا”.

إن الله عز وجل حين خلق بني آدم “جعل منهم الأحمر والأبيض والأسود وبين ذلك، والسهل والحزن وبين ذلك، والخبيث والطيب وبين ذلك”.(رواه أحمد وصححه الألباني).

جاء في وصف النبي -صلى الله عليه وسلم- الذين يؤدون إلى الناس حقوقَهم وافيةً زائدةً: “إِنَّ خِيَارَ عِبَادِ اللَّهِ عِنْدَ اللَّهِ الْمُوفُونَ الْمُطَيَّبُونَ”(رواه الطبراني) من حديث أبي حميد الساعدي.

قال -صلى الله عليه وسلم-: “اتَّقُوا النَّارَ وَلَو بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ”(رواه البخاري) من حديث عدي بن حاتم -رضي الله عنه.

قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: : “الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمُ الْبَيَاضَ فَإِنَّهَا أَطْهَرُ وَأَطْيَبُ وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ”(رواه النسائي)

عن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه، ليس بينه وبينه ترجمان فينظر أيمن منه، فلا يرى إلا ما قدم. وينظر أشأم منه، فلا يرى إلا ما قدم، وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة. متفق عليه.

قال الرسول صلى الله عليه وسلم : “إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَغُرَفًا تُرَى ظُهُورُهَا مِنْ بُطُونِهَا وَبُطُونُهَا مِنْ ظُهُورِهَا” فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: لِمَنْ هِيَ؟ قَالَ: لِمَنْ طَيَّبَ الْكَلَامَ وَأَدَامَ الصِّيَامَ وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ وَصَلَّى بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ” (رواه الترمذي) .

عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : “يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ، فَقَالَ: (يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ) [الْمُؤْمِنُونَ: 51].
وَقَالَ صلى الله عليه وسلم أيضا
: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ) [الْبَقَرَةِ: 172]. ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ: يَا رَبِّ، يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِّيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لَهُ”.

قال الرسول صلى الله عليه وسلم “السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبّ” (رواه النسائي) من حديث عائشة -رضي الله عنها-، فهو يطيب فمه إذ هو محل الذكر والمناجاة وكذلك يتطيب في جسده اقتداء بنبيه -صلى الله عليه وسلم-، فعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: كان لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- سُكَّة يتطيب منها، ومعنى السُّكَّة: طِيب مجموع من أخلاط، ويحتمل أن يكون وعاء يجعل فيه الطيب،

عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: ((والكلمة الطيبة صدقة))؛ الحديث متفق عليه.

حكم عن الطيبة

وقد فُسرت الحياة الطيبة : بالقناعة ، والرضى ، والرزق الحسن ، وغير ذلك ، والصواب : أنها حياة القلب ، ونعيمه ، وبهجته ، وسروره بالإيمان ، ومعرفة الله ، ومحبته ، والإنابة إليه ، والتوكل عليه ؛ فإنه لا حياة أطيب من حياة صاحبها ، ولا نعيم فوق نعيمه ، إلا نعيم الجنة ، كما كان بعض العارفين يقول : ” إنه لتمر بي أوقات أقول فيها : إن كان أهل الجنة في مثل هذا : إنهم لفي عيش طيب ” ، وقال غيره : ” إنه ليمر بالقلب أوقات يرقص فيها طرباً ” . -ابن القيم رحمه الله.

النوايا الطيبة لن تضيع عند الله ، مهما أساء الآخرون الظن بها. – محمد متولي الشعراوي

إن خير النفوس تلك النفوس الطيبة التي ترى سعادتها في إسعاد الناس وإرشادهم وتستمد سرورها من إدخال السرور عليهم وذود المكروه عنهم وتعد التضحية في سبيل الإصلاح العام ربحا وغنيمة. – حسن البنا

تميل النفوس للشخص السمح الهين اللين ذو الروح المنبسطة الطيبة الذي يحول الأمور الصعبة إلى يسيرة الذي يبتعد عن العقد والتعقيد ويشعر من حوله بأن الحياة أكثر رحابة واتساعا وسهولة إذا سألتم يومًا فاسألوا الله أن يضع من أمثاله الكثير في دروبكم. – نيلسون مانديلا

غالبًا ما نستهين بقوة اللمس أو الابتسامة أو الكلمة اللطيفة أو الأذن الصاغية أو الإطراء الصادق أو أبسط أشكال الاهتمام على الرغم من أن كلها لديها القدرة على تغيير حياتنا للأفضل. – ليو بوسكاليا

من سوء حَظ هذا العالَم ، أن العادات الطيّبة يسهُل التخلُص مِنها بسُرعة أكثر من العادات السيئة. – سومرست موم

القلوب الطيبة مظلومة ، لأنها لا تعرف الخبث وأول من تتلقى الضربة من الخبثاء. – تشارلي تشابلن

القلوب الطيبة تعطي المحبة الصادقة ، احذر أن تؤلمها. – جبران خليل جبران

الابتسامة ، الاهتمام ، النية الطيبة ، إذا وجدت شخصاً يجمع هذه الصفات الثلاثة ، لا تخسره. – جبران خليل جبران

المعاملة الطيبة ، جواز المرور إلى قلوب الآخرين. – فيكتور هوغو

كلام عن الطيبة

  • الطيبة ليست غباء بل حسن تربية.
  • الكلمة الطيبة تساوي الكثير على الرغم من أنها لا تكلف إلا القليل.
  • الكلمة الطيبة ليست سهماً، لكنها تخرق القلب.
  • إنه لمن الضروري، والعاجل أن نعيد الطيبة إلى العلاقة بين البشر.
  • نعم أشعر الآن أن خير علاج للنفس هو الجهاد في سبيل الله وقول الكلمة الطيبة.
  • الكلمة الطيبة تضيف عملاً صالحاً لمن يقولها في كل وقت وتفتح له أبواب الخير وتغلق عنه أبواب الشر
  • .أصحاب القلوب البيضاء، لديهم القدرة علي التسامح بلا حدود، والقدرة على الحلم والانغماس فيه لآخر قطراته.
  • الكلمة الطيبة تجدها رقيقة وجميلة لا تعمل على إيذاء الآخرين ولا تخدش نفوسهم.
  • الكلمة الطيبة هي هداية الله وفضله على عباده الصالحين.
  • الله سبحانه وتعالى اصطفى الأنبياء وأرسلهم لنا ليدعونا إلى عبادة الله الواحد القهار بالكلمة الطيبة.
  • الكلمة الطيبة هي كلمة صدق لا كذب.
  • الإنسان المؤمن عليه أن يجعل فمه عطراً لا يخرج منه إلا ما هو طيب من الكلام.
  • القُلوب الطيبة لا تحمل الحقد لأَحد، تقتنع بالموجود إن وجد، تصالح نفسها قَبل النوم، تستمتع باللحظات طيلة اليوم، تسامح مقصرها ولا تحمل الكره لأحد.
  • القلوب الطيبة مظلومة دائماً لأنها أسرع من يفتح أبوابها، وأول من يتلقى الضربات.
  • لا شيء يعادل النية الطيبة، أفعل ما تشاء واتركهم يفهمونك كما يشاؤون.
  • إنّ الحسابات الطيبة تخلق الأصدقاء الطيبين
  • الجمال بلا وجه طيب وكلمات طيبة لا يساوي شيئاً.
  • يكون المرء طيباً إذا جعل الآخرين أفضل بكلامه.
  • لتكن كلمتك طيبة، وليكن وجهك بسيطاً تكن أحب إلى الناس ممن يعطيهم الكثير.
  • الجمال بلا طيبة لا يساوي شيئا
  • يكون المرء طيبا إذا جعل الآخرين أفضل السمعة
  • الطيبة أفضل من الرداء الجميل
  • جارة طيبة أفضل من أخت بعيدة.
  • القلوب البيضاء لا تعرفُ الظَنَّ السيئ، ولا تعرف الخِيانة، ولا يذيقون سِواهمْ مرارة الغدر، يبدؤونَ بنقاءٍ، وينتهون بوفاء.
  • القُلوبُ الطيبة نادرةُ الوجود، والأنفس الهادِئة مُرتبة الحضور، تمتلك الطيبة النادرة، والجوارح الصادِقة، ناعمةُ الملمس، دافِئةُ الشعور
  • .القُلوبُ الطيبة لا تَحمِل الحِقد لأَحَد، تَقتَنِع بالموجود إِن وُجِدْ، وتُصالِح نفسَها قَبل النَوم، وتستَمِتع باللحظاتِ طيلة اليوم، وتُسامِح مُقصرها، ولا تحمِل الكُره لأحَد.
  • تميلُ النفوس للشخص السَمح، الهيِّن، الليِّن، ذو الروح المنبسطة الطيّبة، الذي يُحوِّل الأمور الصعبة إلى يسيرة
  • الطيبة الحقيقية للإنسان لا يمكن أن تظهر في كلّ نقائها وحريتها، إلا حيال هؤلاء الذين لا يمثلون أيّ قوة..
  • عليك بسؤال الله الحياة الطيبة والعيشة الرضيّة، وصفاء الخاطر، وراحة البال.
  • ما أجمل الكلمة الطيبة تبعث فى داخلك الرضى،وتجلب لك حب الأخرين وفوق ذلك هى مع النية الطيبة صدقة ،ولكن قبل ذلك توفيق من الله.
  • القلوب الطيبة يكفيها من الندى قَطرة، تكفيها من الحُب بسمة، تُغنيها عن الناسِ لَفتة، تعيش يومها ولا تهتَم، لا تهتَم بشيءٍ إطلاقاً، لَكِن من الصَعب أن تعشَق، فقلبها الطيب لم يَعد يحتَمل جرحاً، لم يَعُد يشعُر، أعطى الكثير، والكثير، والكثير
  • المَدح يَزيد الإنسان الطَيّب طيبة، والخسيس خِسة
  • القلب الطيب بطبيعته يتواجد داخل الإنسان الحساس.
  • لا تخجل من طيبة قلبك فهي ليست ضعفاً بل قوة، فالجوهرة لا تخجل من بريقها.
  • الطيبة ليست غباء وانما نعمة فقدها الأغبياء.
  • ما أنبل الإنسان الذي جعل لسانه مرآة صافية تعبر عن خلجات فؤاده، وتعكس صفاء روحه وجمالها.
  • نقاء القلب ليس غباءآ ، أنما فطرة يميز الله بها من أحب.
  • الكلمة الطيبة .. هي أجمل الهدايا و أقلها سعرا
  • هي الكلمة الطيبة حين نُكسرُ دافئة، وحين نبكي تساندنا وحين نتعب تخفف عنا التعب
  • النية الطيبة لن تبرر عملاً خاطئاً، بل هي شرط أساسي للعمل الصائب فقط.
  • الكلمة الطيبة كالشجرة المثمرة تنفع من قالها في الدنيا بالذكر الحسن، وفي الآخرة تعود عليه بالسيرة الصالحة عنه من الآخرين.
  • الكلمة الطيبة لها العديد من الفوائد حيث أنها قادرة على تحويل العدو إلى صديق مقرب وتصعد إلى السماء فتكتب لصاحبها الخير وهي هداية من الله عز وجل للعباد الذين يحبهم.
  • الكلمة الطيبة شجرةٌ مورقةٌ إذا وقعت في القلب أحيته
  • القلوب آنية الله في أرضه، فأحبه إليه أرقها، وأصلبها، وأصفاها، ولا يخرج من تلك القلوب إلا الكلمات الطيبة.
  • إذا أردت أن تُسعد حزين قل له كلمة طيبة تجبر قلبه.
  • مع الوقت ستعلم بأن ليس كل قريب منك كان يحبك، وليس كل كلمة لطيفة سمعتها كانت من صادقة فعلاً، وليست كل ابتسامة تبادلتها نقية، فالأيام ستكشف كل شيء. أقسى عقوبة على أي عبد هي عقوبة قسوة القلب فهي أصعب من الضرب. يرى كل منا المجهول على حسب مقدار نقاء وصفاء قلبه. دائماً أبحث عن حكم عن صفاء القلوب حتى أبتعد عن كل الضغائن تجاه الأشخاص. أنا لا أملك سوى قلبي، فهو معكم بكل ما يحمل بداخله من حب وخير. أجمل الهدايا وأقلها سعراً وأكثرها قيمة هي الكلمة الطيبة اللطيفة. المدح يزيد من مقدار طيبة الإنسان الطيب ويزيد من خساسة الإنسان الخسيس. دائماً أسأل الله أن يكرمك الحياة الطيبة والقلب النقي الصافي وحب الخير للناس وراحة العقل والبال والصحة. لو تريد أن تمر لقلوب الأخرون فالكلمة الطيبة هي كلمة المرور

استغلال الطيبة

قبل التطرق إلى مسألة استغلال الطيبة. هناك سؤال آخر يطرح نفسه هو: هل الطيبة ضعف؟
الطيبة ميزة جميلة ومحرك قوي نحو تحقيق حياة ناجحة وسعيدة رغم مواجهة التحديات والمشاكل والصعاب. فالإنسان الطيب له قدرة التكيف مع كل الأوضاع وإكراهاتها بدون نفاق وخداع، فهو يعي بتناقضات الواقع و طبيعته المعقدة. ومع ذلك فلا يفقد إيجابيته في التفاعل الخير والنبيل ولا يتخلى عن روحه النبيلة والشفافة. الطيبة قوة لأن صاحبها يمتلك المهارة للحفاظ على طيبة قلبه ونقائه بتروي وتعقل في كل الأحوال. فهي تمكنه من حسن التصرف مع المواقف التي لاتروق له ومع الأشخاص الذين يضمرون عكس ما يظهرونه . الطيبة لا تعني أن الشخص الطيب ينساق وراء أحاسيسه الرقيقة بدون تحليل ووعي ، فهو يتعامل بالنضج وبالذكاء، حيث لايسهل خداعه بسهولة كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لست بالخب ولا الخب يخدعني. والخبّ هو: المخادع الغادر.
قد يتعرض الشخص الطيب للخداع والغدر فيكون الأمر مؤلما بالنسبة له، لكنه يتجاوز تلك التجربة ولايقف عندها، طبعا يستخلص منها الدروس ويستمر في ممارسة حياته بطيبته و بلطفه. فهو لايخنق الطيبة التي يحملها داخله ولايقتلها ليصبح مثل الأشخاص الآخرين من المنافقين والمخادعين والمتصنعين. فهو لايسعى لإرضاء أحد ولا يهمه النفاق الإجتماعي.. فهو يحافظ على حبه للآخرين ولا يلغي دور عقله في علاقاته مع الآخرين.
الطيبة ليست ضعفا، لأن الصبر على أذى الآخرين وشرهم يحتاج قوة إرادة وشخصية . فهو لاينتقم ممن ظلمه بل يتفهم ويعطي الآخرين فرصة لإصلاح أخطائهم .ويسامحهم ويتجاوزعنهم . فهي ليست محل نقد بل العيب في من يحمل تصورا مجانبا للحقيقة عن الطيبة وفي من لايقدر قيمة هذه الطيبة.
الشخص الطيب اللين رقيق القلب لا يتوقف عن مساره المحفوف بالبذل والمساعدة والرفق إرضاءا لله تعالى ورجاءا لما عنده من خير وفضل وإحسان.
يقول رسول صلى الله عليه وسلم : ( إن الله رفيق يحب الرفق ، ويرضاه ، ويعين عليه ما لا يعين على العنف … ) .

هل يتم استغلال الطيبة ؟
في الواقع، الطيبة رغم كونها من الصفات السامية والأخلاق الرفيعة ، إلا أن الطيبة لاينبغي أن لا تتجاوز حدودها المعقولة، فالطيبة الزائدة والمبالغة فيها تجر على صاحبها المشاكل. فالطيبة يجب أن تكون مع من يستحقها ومن هو جدير بها.
فالطيبة يشترط أن تكون بوعي وبعد تحليل وبشكل معقول وأيضا حسب الأشخاص والظروف الموضوعية .فالشخص الطيب غالبا ما يتعامل مع الآخرين بحسن الظن، فهو يعتقد أن الآخرين تحركهم نفس الدوافع والحوافز مثله. فيفترض فيهم وجود الصدق والصفاء والود والإنسانية. والحقيقة أن الشخص الطيب تحركه طيبة قلبه والإستغلالي يحركه طمعه . فالشخص الطيب قد لايرى حقيقة الآخرين كاملة. الذين قد يبرعون في إخفاء تواكلهم وكسلهم . أو قد ينجحون في التحايل عليه بالتظاهر بالجهل والضعف وقية الحيلة. فيقع الشخص الطيب ضحية إستغلال.

الطيبة قد تنقلب على صاحبها إذا كان مبالغا فيها وحين تكون باندفاع عاطفي كبير وثقة زائدة في الآخرين ، لان المعروف في غير أهله لا يثمر،.
وبذلك تفقد مميزاتها وتصبح مسألة سلبية حينها ولا يتحقق منها المراد المطلوب ألا هو خلق مزيد من الكرم والعطاء واللطف والإحتواء ونشر المحبة بين الناس وبالتالي بناء علاقات إنسانية واجتماعية وطيدة ومتماسكة بينهم .
فالطيبة ليست سداجة، هذا مفهوم خاطئ ، فهي نقاء قلب وطهارة روح، ويتميز صاحب هذا القلب الطيب بالتعاطف وبالإستماع العميق و الإهتمام الحقيقي بمن حوله. فلا يصح تصنيفها على أنها غباء وإعطاء نوع من التبرير لإستغلال صاحبها ذو القلب الرقيق والصافي ووخداعه أو ظلمه وإلحاق الأذى به ! –
والأمر المحتمل والمحزن لكل هذا التصرف المجحف . أن الشخص الطيب يتأثر نفسيا، فيعتقد أن المروءة اختفت وأن أصحاب القلوب الرقيقة رحلوا، والخير انقرض من الوجود. لأنه قد يتوقع تلقي الشكر أوالإحترام أواللطف . لأنه يعطي ولا يسأل عن أي شيء في المقابل.
هناك دائما من يتربص بذوي القلوب الرحيمة للايقاع بهم فريسة الإحتيال والطمع والإستغلال، ويمكن أن نعتبر أن معاناة صاحب القلب الطيب في هذا الزمان (الذي تطغى عليه وللأسف الشديد المادة والمصلحة) هي الضريبة التي يدفعها. مع من لايعرف للطيبة معنى.

الطيبة صفة جميلة وإيجابية ومن أنبل الخصال والسجايا، حثت عليها كل الأديان والتشريعات، فهي إشعاع للمحبة والخير والرقي الإنساني. فهناك فرق بينها وبين والسذاجة. فالمشكلة الأساسية ليست في الطيبة، إنما في سلوك الإستغلالي للآخرين لها.
كما قال المتنبي : إذا أنت أكرمت الكريم ملكته وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا
ويكفي الشخص الطيب أن الله تعالى منحه قلبا طيبا رحيما
يقول مالك بن دينار : ( ما ضُرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة قلب ، وما غضب الله على قوم إلا نزع الرحمة من قلوبهم . ) .

فالطيبة كباقي الأمور في هذه الحياة يجب أن تكون باعتدال وإتزان . حتى نحافظ عليها. وتبقى في داخلنا متوهجة وحية وقوية. تعزز فينا الرآفة والثقة بالنفس والسلام الداخلي والسعادة في الدنيا والآخرة .

قال ابن القيم رحمه الله في “الوابل الصيب”: (من رَفَقَ بعبادِ الله رَفَقَ الله به، ومن رحمَهمْ رحمَه، ومن أحسن إليهم أحسن إليه، ومن جاد عليهم جاد الله عليه، ومن نفعهم نفعه، ومن سترهم ستره، ومن منعهم خيره منعه خيره، ومن عامل خلقه بصفةٍ عامله الله بتلك الصِّفة بعينها في الدنيا والآخرة، فالله تعالى لعبده حسب ما يكون العبد لخلقه).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

CLOSE
CLOSE
Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial