ما هي فوائد الإستغفار وعجائبه ؟

ما هو الإستغفار ؟

ماجعلني أشارك بموضوع فوائد الإستغفار هي الظرفية العصيبة التي نمر بها جميعا. نسأل الله تعالى السلامة والعافية لنا وللمسلمين وللبشرية جميعا.

تعصف بنا الضغوط والمنغصات ، فنحتاج إلى السكينة والطمأنينة والسعادة ، تتكالب علينا الهموم والمشاكل والشدائد ، فنطرق أبوابا كثيرة ومختلفة سعيا للبحث عن الفرج للمواجهة هذه التحديات والمواقف الصعبة. ولاشك أن الجائحة التي تهددنا والبشرية جمعاء حاليا، تجعلنا نلتزم بعدة إجراءات للحفاظ على سلامتنا وحياتنا. كما أننا في ظل هذا الداء الذي أرهب الجميع نفر إلى رحمة الله تعالى ولطفه ليرفع عنا هذا البلاء والإبتلاء.

لهذا في هذا المقال المتواضع سنتطرق إلى البلسم المثمتل في عبادة ميسورة وسهلة يطيقها كل أحد، ويمكن تطبيقها في كل وقت وغير مشروط بمكان معين . وتعد من أفضل العبادات وأنفعها، ألا وهي الإستغفار. فماذا يعني الإستغفار؟. ما هي فوائد الإستغفار ؟


الاستغفار هو طلبُ المغفرة والعفو من الله تعالى، كلمة الاستغفار تعود إلى الفعل غفر ودخول الألف والسين والتاء على الفعل الثلاثي يُفيد الطلب؛ وبالتالي فإنّ معنى استغفر هو طلَبَ المغفرة والستر، ومعناه طلبُ محو وسترالمعاصي والخطايا والذنوب والتجاوز عنها، والإستغفار أصله في اللُّغة من المِغفر؛ أي: الحاجب أوالساتِر الحديدي الذي يَضعه المقاتِل على رأسه. فمن أسماء الله الحسنى الغفار الغفور، وقد قال ابن الأثير: في معنى أسماء الله تعالى الغَفّار والغَفور، أي الساتر لذنوب عباده وعُيوبهم، المُتجاوِز عن خطاياهم وذنوبهم، وأصل الغَـفْـر التغطية، يقال: غفر الله لك غفرًا وغفرانًا ومغفرة، والمغفرة إلباس الله تعالى العفو للمُذنبين.

قال الله تعالى: (وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا) (النساء: 110)
وقال الله تعالى: ( وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا) (النساء: 64).
روى أبو بكر الصديق –رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
«قال إبليس : يا رب وعزتك لا أزال أغوى عبادك ما دامت أرواحهم في أجسامهم، فقال الله :
(وعزتي وجلالي ولا أزال أغفر لهم ما استغفروني) .

وقال سبحانه وتعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) (النساء: 48).

قال الله سبحانه: (وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ) (البقرة: 58).

قال الله تعالى : (استغفروا ربكم إنه كان غفاراً) سورة نوح (الآية 10)
ويقول نبينا محمد صلى الله عليه وسلم للسيدة عائشة -رضي الله عنها- قالت”يا عائشة إن كنت ألممت بذنب، فاستغفري الله، فإن التوبة من الذنب: الندم والاستغفار .
كان الرسول صلي الله عليه وسلم يستغفر في المجلس الواحد اكثر من مائة مرة ويكرر ” ربِ اغفر لي وتُب علي إنك أنت التواب الغفور“.
وقد روي عن بن عباس عن النبي ” من أكثر من الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا، ومن كل ضيق مخرجا، ورزقه من حيث لا يحتسب “ .

صيغ الإستغفار : كيفية الإستغفار

الصيغة الأولى:
سيد الإستغفار: عن شداد بن أوس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ” سيد الاستغفار أن تقول: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي وأبوء لك بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت “قال: ومن قالها من النهار :موقنا بها فمات من يومه قبل أن يمسي فهو من أهل الجنة ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة. رواه البخاري
الصيغة الثانية:
في الحديث الذي أخْرَجه أبو داود في صحيحه، وصحَّحه الألباني: عن زَيد مَولَى النبيِّ – صلَّى الله عليه وسلَّم – أنَّه سَمِعَ رسولَ الله – صلَّى الله عليه وسلَّم – يَقول: (مَن قالَ: أَستغفِر اللهَ الذي لا إلَهَ إلا هوَ الحَي القَيوم وَأَتوب إلَيه؛ غفر له وإنْ كانَ فَرَّ مِن الزحف).
الصِّيغة الثالثة:
عن أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يدعو بهذا الدعاء “رب اغفر لي خطيئتي وجهلي وإسرافي في أمري كله وما أنت أعلم به مني، اللهم اغفر لي خطاياي وعمدي وجهلي وهزلي وكل ذلك عندي، اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت أنت المقدم وأنت المؤخر وأنت على كل شيء قدير ” . رواه البخاري ومسلم ).
الصيغة الرابعة:
عن أبي بكْرٍ الصِّدِّيق – رَضيَ الله عَنه – أنَّه قالَ لرَسول الله – صلَّى الله عليه وسلَّم -: علِّمني دعاءً أدعو به في صَلاَتي؟ قال: (قل: اللهمَّ إني ظَلَمتُ نَفْسي ظلمًا كَثيرًا، وَلاَ يَغفر الذنوبَ إلا أنتَ، فَاغفرْ لي مَغفرَةً مِن عندكَ، وارحَمني، إنَّكَ أنتَ الغَفورُ الرحيم).
الصيغة الخامسة:
عن ابن عمر قال: إنْ كنَّا لنعدُّ لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المجلس يقول “رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم ” مائة مرة. رواه الترمذي
الصيغة السادسة:

جاءَ في صحيح مسلم من قوله – عليه الصلاة والسلام – في الدُّعاء يبْن التشهُّد والتسليم: (اللهمَّ اغفرْ لي ما قدَّمتُ وما أخَّرت، وما أسررتُ وما أعلنتُ، وما أسرفْت، وما أنت أعلمُ به منِّي، أنت المقدِّم وأنت المؤخِّر لا إله إلا أنت) .
الصيغة السابعة
جاء في صحيحِ مسلم عن ثَوبانَ – رضي الله عنه – قالَ: كانَ رَسولُ الله – صلَّى الله عليه وسلَّم – إذا انصَرَفَ مِن صلاته: استَغْفَرَ ثَلاثًا، وقالَ: (اللهمَّ أَنْتَ السلامُ ومِنكَ السلامُ تَبارَكتَ ذا الجَلالِ وَالإكرَام)، قالَ الوَليد: فقلتُ للأَوزَاعي: كَيفَ الاستغفَار؟ قَالَ: تَقول: أَستَغفر اللهَ، أَستَغفر اللهَ.
الصيغة الثامنة:
جاء في سُنن أبي داود عن ابنِ عمَرَ – رضي الله عنهما – قالَ: ( إنْ كنَّا لَنَعدُّ لرسولِ الله – صلَّى الله عليه وسلَّم – في المجلس الواحد مائَةَ مَرَّة: رَبِّ اغفرْ لي وَتبْ عَلَيَّ، إنَّكَ أَنتَ التوَّاب الرحيم)؛ رواه أبو داود.

فوائد الإستغفار :عجائب الإستغفار

فوائد الإستغفار كثيرة وثماره متعددة ، فهو يزيل الهموم والكربات والأزمات ويجلب السلام الداخلي و الفلاح والبركة والسعادة . فوائد الإستغفار تشمل خيري الدنيا والآخرة و هناك العديد من قصص والتجارب الحقيقة لأناس التزموا الإستغفار فغير حياتهم إلى ماكانوا يطمحون إليه من سعادة وصحة ورزق وذرية ونجاح…

فوائد الإستغفار :
1- الإستغفار أمان من الهلاك والفتن

قال أبو موسى رضي الله عنه : كان لنا أمانان، ذهب أحدهما وهو كون الرسول فينا، وبقي الاستغفار معنا، فإذا ذهب هلكنا.

وعن أبي موسى رضي الله عنه قال: «خسَفَتِ الشمسُ في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، فقام فَزِعًا يخشى أن تكونَ الساعةُ، حتى أتى المسجد، فقام يُصلِّي بأطولِ قيامٍ وركوع وسجود، ما رأيته يفعله في صلاة قط، ثم قال: ( إن هذه الآياتِ التي يُرسِلُ اللهُ لا تكون لموت أحدٍ ولا لحياته، ولكن الله يُرسِلُها يُخوِّف بها عباده، فإذا رأيتُم منها شيئًا، فافزَعوا إلى ذكرِه ودعائه واستغفاره ).
وعن فضالة بن عُبَيد رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( «العبدُ آمنٌ مِن عذاب الله ما استغفَرَ اللهَ» ).

2- الإستغفار نجاة من عذاب النار:

عن عائشة رضي الله عنها قلت: يا رسول الله، ابنُ جُدْعَانَ كان في الجاهلية يَصِلُ الرَّحم، ويُطعِم المسكين، فهل ذاك نافِعُه؟ قال: “لا ينفَعُه، إنه لم يَقُلْ يومًا: رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين.
عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما، عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (يا معشرَ النساءِ، تصدَّقْنَ وأكثِرْنَ الاستغفار، فإني رأيتُكن أكثرَ أهل النار).

ومما روي في ذلك أيضًا: عن حذيفة رضي الله عنه، قال: كنتُ ذَرِبَ اللِّسان على أهلي، قلت: يا رسول الله، قد خشيتُ أن يُدْخِلَني لساني النارَ، قال: (فأين أنت مِن الاستغفار؟ إني لأستغفِرُ اللهَ في اليوم مائةَ مرَّةٍ ).

3- الإستغفار سبب لتفريج الهموم والأحزان والكربات:

عن ابن عباسٍ، قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: (مَن لزِم الاستغفارَ جعَل اللهُ له مِن كلِّ ضيقٍ مخرجًا، ومِن كل همٍّ فرجًا، ورزقه مِن حيث لا يحتسب)

4 – الإستغفارسبب للرحمة :
من موجبات رحمة الله تعالى: قال سبحانه و تعالى( لَوْلا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ) سورة النمل (46)

5 – الإستغفار سبب للقوة :

قال هودٌ عليه السلام لقومه: (اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ) (هود: 52)

6 – من فوائد الإستغفار رفع الدرجات:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ( إن الله عز وجل ليَرفَعُ الدرجةَ للعبد الصالح في الجنة بعد موته ، فيقول: يا رب، أنَّى لي هذه، فيقول: باستغفارِ ولدِك لك )
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: نعى لنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم النجاشيَّ صاحبَ الحبشة يوم الذي مات فيه، فقال: (استغفروا لأخيكم).
وعن عثمانَ بنِ عفَّانَ، قال: كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم إذا فرَغ مِن دفن الميِّت وقف عليه، فقال: ( استغفروا لأخِيكم، وسَلُوا له بالتثبيت، فإنه الآن يُسأَل).

7 – الإستغفار سبب للنصر على الأعداء:

قال الله تعالى: ( وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ * وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ * فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) آل عمران: 146 – 148

8 – الإستغفار سنة الأنبياء والرسل:

1- آدم عليه السلام:

حين تم مخالفة أمر الله بعدم أكل من الشجرة من قبل أبونا آدم وأُمنا حواء عليهما السلام، قال الله تعالى: ( فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى)، بادرا إلى طلب المغفرة والتوبة (قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (الأعراف: 23).

2- نوحٍ عليه السلام:

قال الله تعالى : ( وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ (45) قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (46) قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) (هود: 45-47)
وقال نوح عليه السلام: رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا ? (نوح: 28).

3- هود عليه السلام قال لقومه: ( وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَاراً وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلاَ تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِينَ ) ( هود52 ).

4- صالح عليه السلام:

قال الله تعالى: ( يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ) (هود: 61).

5- إبراهيم عليه السلام:

قال إبراهيم عليه السلام: قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (75) أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ (76) فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ (77) الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (78) وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (79) وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (80) وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (81) وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ (82) الشعراء: 75 – 82

وقال عليه السلام: ( رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ) (إبراهيم: 41). وقال عليه السلام: (رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (الممتحنة: 5).

6- يعقوب عليه السلام:

عندما أتى أبناؤه يطلبون المغفرة: ( قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ (97) قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) (يوسف: 97، 98)

7- شعيب عليه السلام:

حثُّ قومَه على الإستغفارِ؛ فقال لهم: ( وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ ) (هود: 90)

_8- يونس عليه السلام:

نادى في الظلمات بقوله: ( لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ) (الأنبياء: (87).

9- داود عليه السلام:

يقول الله عز وجل في شأنه: ( وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ ) (ص: 24).

10- سليمان عليه السلام:

قال : ( رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ) (ص: 35)

11- موسى عليه السلام:

( قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) (القصص: 16) ،
و قال الله تعالى : ( قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ) (الأعراف: 151).

11- محمد صلى الله عليه وسلم قَالَ:

(والله، إني لأستغفرُ اللهَ، وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة).

9 – الاستغفار من أعظم أسباب الرزق و وسيلة لجلب جميع الخيرات :

الإستغفار سببٌ لرغد العيش وجلب الرزق، ونزول الغيث، وكثرة المال:قال الله تعالى: ( وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ) (هود: 3)

قال اللّه تعالى: ( وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ) (19).

ذكر الإمام القرطبي عن ابن صبيح قال : “شكا رجل إلى الحسن الجدوبة : فقال له : استغفر الله، وشكا آخر إليه الفقر فقال له : استغفر الله وقال له آخر : ادع الله أن يرزقني ولداً فقال له : استغفر الله، وشكا إليه آخر جفاف بستانه، فقال له : استغفر الله، فقال له الربيع بن صبيح أتاك رجال يشكون أنواعاً فأمرتهم كلهم بالاستغفار ! فقال : ما قلت من عندي شيئاً ! إن الله عز وجل يقول في سورة نوح : ” قُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا ” ( سورة نوح، الآيات: 10-12 ) .
قال الرجل للحسن البصري: أما يستحي أحدنا من ربه ؟ نفعل الذنب، ثم نستغفر، ثم نفعله مرة أخرى، ثم نستغفر وهكذا .
فقال له الحسن : ودَّ الشيطانُ لو ظفر منكم بهذا ؛ لا تتركوا الاستغفار أبداَ .

10 – من فوائد الإستغفار تطهير القلبَ وتنقيته من الذنوب والمعاصي:

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن العبد إذا أخطأ خطيئةً نُكِتَت في قلبه نكتةٌ سوداء، فإذا هو نزع واستغفر وتاب صقل قلبه، وإن عاد زِيدَ فيها حتى تعلوَ قلبَه،

عن قتادة رحمه الله قال: إن القرآن يدلُّكم على دائكم ودوائكم، أما داؤكم، فذنوبكم، وأما دواؤكم، فالاستغفار

عن بكر المُزَني رحمه الله قال: إن أعمال بني آدم تُرفَع، فإذا رفعت صحيفةٌ فيها استغفار رُفِعَت بيضاء، وإذا رُفِعَت ليس فيها استغفارٌ رُفِعَت سوداءَ.

وعن أبي هريرةَ رضي الله عنه، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم فيما يحكي عن ربِّه عز وجل، قال: (أذنب عبدٌ ذنبًا، فقال: اللهم اغفِرْ لي ذنبي، فقال تبارك وتعالى: أذنب عبدي ذنبًا، فعلِم أن له ربًّا يغفِرُ الذنب ويأخذ بالذنب، ثم عاد فأذنَب، فقال: أي رب، اغفِرْ لي ذنبي، فقال تبارك وتعالى: عبدي أذنب ذنبًا فعلم أن له ربًّا يغفِرُ الذنب ويأخذ بالذنب، ثم عاد فأذنب، فقال: أي رب، اغفِرْ لي ذنبي، فقال تبارك وتعالى: أذنب عبدي ذنبًا فعلِم أن له ربًّا يغفر الذنب، ويأخذ بالذنب، اعمَلْ ما شئت، فقد غفرتُ لك).
قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ( «والذي نفسي بيده، لو لم تُذنِبوا لذهب الله بكم، ولجاء بقومٍ يُذنِبون، فيستغفرون الله فيغفر لهم» ).

11- لإستغفار وسيلة للسقي :
قال الله تعالى : ( ‏فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) ) سورة نوح (10-11).

12 من فوائد الإستغفار كسب الحسنات:
عن الزبير بن العوام -رضي الله عنه- قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” من أحب أن تسره صحيفته، فليكثر فيها من الاستغفار” .

قال رسولنا الكريم -صلى الله عليه وسلم- “فمن استغفر للمؤمنين والمؤمنات، كتب الله له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة “.

أوقات الإستغفار وعدده:

أوقات الإستغفار

الإستغفار مستحب في كل وقت، و واجب عند ارتباك المعاصي والذنوب، ويفضل الإستغفار بعد أداء العبادات كالصلاة، الحج …لما يقع فيها من تقصير أو نقص.
الإستغفار في الأسحار.
قال الله تعالى : ” الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَار ” (سورة آل عمران، الآية: 17 ) .
وقال الله تعالى: ” كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ” (سورة الذاريات: 17،18 ).

الاستغفار عند النّوم
روى التّرمذيّ عن أبي سعيدٍ‏:‏ «من قال حين يأوي إلى فراشه أستغفر اللّه الّذي لا إله إلاّ هو الحيّ القيّوم وأتوب إليه ثلاث مرّاتٍ غفر اللّه له ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر»‏.‏
الاستغفار في ختم المجالس
روى أبو هريرة رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم‏:‏ «من جلس مجلساً فكثر فيه لغطه، فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك‏:‏ سبحانك اللّهمّ وبحمدك أشهد أن لا إله إلاّ أنت أستغفرك وأتوب إليك، إلاّ غفر له ما كان في مجلسه ذلك»‏.‏

ومن أفضل أوقات الاستغفار‏:‏ السّحر – آخر اللّيل – لقوله تعالى‏:‏ ‏{‏وبالأسحار هم يستغفرون‏}‏ وللخبر الصّحيح‏:‏ «ينزل ربّنا تبارك وتعالى كلّ ليلةٍ إلى سماء الدّنيا حين يبقى ثلث اللّيل الأخير، فيقول‏:‏ من يدعوني فأستجيب له‏؟‏ من يسألني فأعطيه‏؟‏ من يستغفرني فأغفر له‏؟‏»

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
«ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا، حين يبقى ثلث الليل الآخر»، فيكون الرب في هذا الوقت قريبا من عبده .

عند الخسوف والكسوف: فقد قال صلى الله عليه وسلم: (إذا رأيتم شيئًا من ذلك – يعني الخسوف أو الكسوف – فافزعوا إلى ذكر الله ودعائه واستغفاره) .

عدد الإستغفار

ورد أنّ الرسول -صلى الله عليه وسلم كان يستغفر الله في اليوم مئة مرة، والدليل على ذلك ما ورد عن ابن عمر -رضي الله عنه- أنّه كان يعدّ هو والصحابة -رضوان الله عليهم- للرسول في المجلس الواحد مئة استغفار، وكان يقول في استغفاره: (ربِّ اغفر لي، وتُب عليَّ، إنَّكَ أنتَ التَّوَّابُ الرَّحيمُ) . ( صحيح أبي داود)

وعن أبي هريرة أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (إنِّي لأستغفرُ اللهَ وأتوبُ إليهِ في اليومِ مائةَ مرةٍ) (صحيح ابن ماجه).

كان الرسول صلى الله عليه وسلم يستغفر في اليوم سبعين مرة، فقد ورد عن الرسول أنّه قال: (واللَّهِ إنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وأَتُوبُ إلَيْهِ في اليَومِ أكْثَرَ مِن سَبْعِينَ مَرَّةً).
(صحيح البخاري).
ويتضح أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يحدد عددا معينا للإستغفار ولم يأمر به. ويمكننا اتباع سنة الرسول صلى الله عليه وسلم في الإستغفار : الإستغفار سبعين مرة أو مئة مرة. وأيضا تستطيع الإكثار والزيادة على هذا العدد حسب قدرتك واستطاعتك لنيل مزيد من الخيرات والبركات و للحصول على فوائد الإستغفار.
و كان الحسن البصري يقول : أكثروا من الاستغفار في بيوتكم , وعلى موائدكم و في طرقكم و في أسواقكم و في مجالسكم فإنكم لا تدرون متى تنزل المغفرة ؟

لتحقق فوائد الإستغفار وإيجاد آثار ذلك في حياتنا. ينبغي استحضار القلب أثناء الإستغفار، مع الشعور بالإنكسار والندم على المعاصي والذنوب قال الرسول صلى الله عليه وسلم : (إن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاهٍ).

أحبتي هذه بعض فوائد الإستغفار؛ عليكم بالإستغفار فهو باب للخيرات والبركات والأرزاق. إنه كنز ثمين لحياة سعيدة وآمنة، فلا تبخلوا على أنفسكم وأحبائكم !

2 thoughts on “ما هي فوائد الإستغفار وعجائبه ؟

  • 29 مارس، 2020 at 16 h 17 min
    Permalink

    فعلا نحتاج إلى الإستغفار هذه الأيام استغفر الله العظيم الذي لا اله الا الله واتوب اليه.
    شكرا على مشاركة موضوع فوائد الإستغفار 😊

    Reply
  • 1 أبريل، 2020 at 15 h 15 min
    Permalink

    فوائد الإستغفار كثيرة إنها نعمة من الله العلي العظيم

    Reply

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

CLOSE
CLOSE
Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial