كيف تتخلص من التوتر ؟

بداية في هذا المقال سنتطرق الي مشكل التوتر، بحيث سنتعرف على الأسباب المختلفة الذاتية والخارجية ل” داء العصر” والمظاهر والأعراض المصاحبة له ، و كيف تتخلص من التوتر .
تعد كلمة “التوتر” واحدة من أكثر الكلمات شيوعًا واستعمالا اليوم في اللغة العامة ، في جميع أنحاء العالم. لا شك لأن التوتر يؤتر على الجميع بشكل مختلف. فظاهرة التوتر منتشرة بشكلٍ كبيرٍ جداً وتعاني منها مختلف شرائح المجتمع .

ما هو التوتر ؟


التوتر هو رد فعل طبيعي لتكييف الجسم لمخاطر حقيقية أو تهديدات وهمية
كيف يتم رد الفعل الطبيعي هذا؟
في مواجهة خطرواقعي أو غير متوقع ، وفقًا لظروف وشخصية كل واحد منا ، نعتمد ثلاث استراتيجيات للبقاء ، تسمى “حالات الطوارئ للغريزة”: الهروب ، المواجهة والتثبيط .
كيف يتفاعل الجسم مع التوتر؟
يستجيب الجسم للتوتر بالهرمونات مثل: الأدرينالين l’adrénaline والنورادرينالين la noradrénaline، مما يؤدي إلى زيادة ضغط الدم وزيادة معدل ضربات القلب والتنفس ؛ و الكورتيزول ، الذي ينظم أيضًا ضغط الدم ، وظيفة القلب والأوعية الدموية ووظيفة المناعة.
تقوم هرمونات التوتر هذه بإعداد الجسم لمواجهة الطوارئ أو الخطر.

متى يكون التوتر مفيدًا لك؟

رغم مضاعفات التوتر السلبية في جرعات صغيرة ، يمكن أن يكون التوتر تجربة إيجابية تساعدنا في التغلب على العقبات والأزمات، ومواجهة التحديات والظروف الصعبة، فالتوتريمدنا بالطاقة اللازمة والضرورية للخروج من المآزق وإنجاز المهام ،فهو يلعب دورًا رئيسيًا في التحفيزلخلق الأهداف وتحقيقها.
التوتراستجابة فسيولوجية للجسم ، يمنحنا الحيوية لمزيد من النشاط البدني والإنتاجي والذكاء العاطفي فوائد التوتر الايجابي أنه يمكننا من نجاح مشاريع حياتنا.

و يكون التوتر سلبيا و سيئا بالنسبة لك على المدى الطويل يصبح التوتر مشكلة ، وقد يتسبب في أضرار جسيمة لجسمنا. عمليا قد تصل إلى 80 أو 90 ٪ من الأمراض إما كعامل مباشر أو كعامل محفز.

أسباب التوتر

الأسباب الخارجية للتوتر • التغييرات في الحياة • العمل ، الأسرة • الصراعات العلائقية • الضغط الروتيني • المشاكل والصعوبات المالية
الأسباب الداخلية للتوتر • قلة الثقة بالنفس • الأفكار السلبية • الإحباط • التشاؤم • السعي نحوالكمال
ما يجب أن يكون معروفًا أن التوتر يحدث في 90٪ من حالات ذات المنشأ الداخلي والشخصي الغير الموضوعي أي انها حالات وأعراض تختلف من شخص إلى آخر.
وهناك وفقًا لمقياس هولمز وراهي، هناك 10 أحداث حياتية تعد من مصادر التوترتم التحقق من صحتهاعلى نطاق واسع :

  1. وفاة أحد الزوجين
  2. الطلاق
  3. الإنفصال والبعد
  4. السجن
  5. وفاة أحد أفراد الأسرة المقربين
  6. إصابة أو مرض
  7. الزواج
  8. فقدان العمل
  9. الزواج
  10. التقاعد

هذا ذكرفقط لبعض أسباب التوتر وطبعا هناك أسباب أخرى متعددة لها دور في خلق ظاهرة التوتر وأنعكاساته الخطيرة
يتجلى التوتر بطرق مختلفة وتمظهرات متعددة، حسب كل شخص ، وبالتالي فالحاجة إلى تحديد أعراض التوتر التي هي في الحقيقة عبارة عن “إشارات تحذير” في الوقت المناسب ،أمر في غاية الأهمية من أجل إدارة المواقف العصيبة بشكل أفضل :فكلما زادت حدة أعراض التوتر ، زادت عواقيتبها الوخيمة على المستوى النفسي والجسدي والفكري والعاطفي .

مظاهر التوتر : نتائج التوتر

الأعراض الجسدية :

  • اضطرابات الجهاز الهضمي والمعوي: الإسهال أو الإمساك
  • تشنجات في المعدة
  • اضطرابات النوم
  • التعب المستمر
  • ألم في الصدر
  • ضربات القلب السريعة
  • التعرق
  • تساقط الشعر
  • الغصة في الحلق
  • نزلات البرد المتكررة
  • الهبات الساخنة أو قشعريرة
  • الدوار
  • تغير الدورة الشهرية
  • صداع
  • آلام الظهر
  • ضيق الرؤية
    ضيق في
  • توتر في الرقبة أو في العنق
  • توتر العضلات
  • الضغط على كتفي
  • مشاكل الوزن
  • مشاكل الشهية
  • القيء
  • قرحة
  • متلازمة القولون العصبي
  • الضغط المرتفع
  • انخفاض الرغبة الجنسية
  • الحكة والأمراض الجلدية ، نوع الأكزيما
  • ضعف الجهاز المناعي: بعض الأعراض البدنية تزداد سوءًا

الأعراض المعرفية والعاطفية

ما ينبغي الإشارة إليه هوأن التوترقد يتحوّل إلى مرض خطير بل إنه يخفض من متوسط العمر المتوقع للشخص المصاب به.

  • صعوبة التركيز
  • اضطرابات الحكم
  • مشاكل الذاكرة
  • أفكار قلقة أو حريصة
  • الأفكار الخلط
  • قلق
  • الكرب
  • تقلب المزاج
  • التهيج
  • الشعور بالهلع
  • الوسواس، والشكّ في كل شيء
  • الانفعال
  • الشعور بالسحق
  • حزن
  • الخوف من المستقبل المجهول
  • الشعور بالوحدة والعزلة والانطواء
  • القلق
  • الاكتئاب أو الحزن العام
  • تدني احترام الذات
  • انعدام الثقة

حلول التوتر : كيف تتخلص من التوتر ؟

إذن فالتوتر أوالإجهاد هو ظاهرة طبيعية لتكيف الجسم من أجل الرد على المواقف التي تُرى بشكل صحيح أو خاطئ كتهديد وخطر.
من المهم أن تكون على دراية ووعي بأسباب و مصدر التوتر. لأن تحديد سبب أوأسباب (مصادر) التوتر وتوضيحه سيمكنك من تبني المواقف واتخاد الإجراءات المناسبة للتخلص من التوتر أو الإجهاد بشكل أفضل.
في ما تبقى من هذا المقال سنتطرق إلى عدة حلول : تمارين وتقنيات سهلة من أجل التخلص من التوتر والوقاية منه.

التنفس للتخلص من التوتر

ترى كيف تتنفس؟
قد تجهل ذلك ، لكنك تتنفس بشكل سيء ، مثل كثير من الأشخاص ، عند توترك وإجهادك ، حتما تميل إلى التنفس فقط من أعلى الصدر ، غالقا الحجاب الحاجز ، وهو عبارة عن مجموعة من العضلات المتينة تحت الرئتين تتحرك نحو الأسفل من أجل المساعدة على إدخال الهواء الغني بالأكسجين، وتتحرك نحو الأعلى من أجل المساعدة على طرد ثاني أكسيد الكربون،. لذلك من المهم أن تكون على علم بتنفسك. انظر إلى تنفس الطفل: فقط بطنه ينتفخ . هكذا يتنفس كل إنسان في الحالة الطبيعية. إنه التنفس الأصلي أي مايسمى التنفس البطني.
ما هو الفرق بين التنفس البطني والصدر؟
تنفس الصدر هو التنفس العصبي ، والذي يحدث بشكل أوتوماتيكي تمامًا وبدون وعي. لا يتم استعمال الرئتين بشكل صحيح ، لأنه مع التنفس في الصدر ، تملأ فقط 30 ٪ من رئتيك من الهواء. هذه الطريقة في التنفس يمكن أن تخلق التوتر وتزيد من القلق. يشار إلى التنفس البطني يسمى أحيانًا بالتنفس الأساسي الأعمق ؛ هذا النمط من التنفس طبيعي واسترخائي. الأمثل هذا التنفس يمكن ممارسته في كل الأوضاع ، فهو ينشطالجهاز السمبتاوي العصبي ، ويخفض من نسبة الأدرينالين والكورتيزول ، وينظم نشاط الأمعاء ، ويهدئ العقل ، ويرخي الجسم مما يسمح بإدارة التوتر بشكل جيد.
من أجل التخلص من التوتر والحصول على الهدوء والسكينة والإسترخاء ، تعلم كيفية التنفس بشكل صحيح :

  • استنشق عن طريق الأنف مع تضخيم البطن: يدخل الهواء إلى رئتيك ، ثم ينخفض الحجاب الحاجز للسماح بالصدر بالإنفتاح.
  • اغلق فمك، احتفظ بالهواء لبضع لحظات .
  • قم بعملية الزفير ببطء من خلال فمك بينما تدخل بطنك.

وكرر هذه التقنية عدة مرات من أجل استيعابها. التنفس البطن أو العميق يجلب الاسترخاء والهدوء ويوصى به كلما شعرت بالتوتر
إذن للحد من التوتر وتخفيفه ، مارس كل يوم هذا النمط من التنفس العميق، يكفي بضع دقائق فقط لجلب الاسترخاء والهدوء والسلام الداخلي، علاوة على ذلك ، إنه أداة بسيطة ومجانية .

الصلاة لتزيل التوتر

هي ركن من أركان الإسلام الخمسة، هي عبادة وصلة بين العبد وربه ومن فضائلها الجمة والمتعددة أنها مصدر للسكينة والخشوع والراحة النفسية و وسيلة فعالة لمكافحة الإجهادوالتوتر.قال الله تعالى:﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ [البقرة: 277]. وقد أثبت علميا أن للصلاة دورا وتأثيرا مباشرا على الجهاز العصبي، ووفقًا لDavid Lefrançois (خبير في مجال علم النفس وعلم الأعصاب) ، أثبتت الأبحاث العلمية الحديثة وجود علاقة بين الصلاة والتوتر. بحيث أظهرت التجارب العلمية أن الأشخاص الذين لديهم إيمان وصلاة يقومون بتنشيط أربعة مجالات من دماغهم ، وهي مجالات خاصة بالإبداع ، والتحلي بعدم الرغبة في التحكم ، وإدارة التوتر. والأمر الأكثر إثارة للدهشة هو أن هذه المناطق من الدماغ يتم تنشيطها 18 مرة أكثر عندهم من الأشخاص الذين لايؤمنون.
تقدم هذه الدراسة أدلة على تأثير البعد الروحي للصلاة. إنها منبع للطمأنينة والهدوء والسلام الداخلي.
في نهاية المطاف ، قد يكون الحل الأسرع والأسهل للحفاظ على الإتزان وللتخلص من التوتر هو الصلاة.

الرياضة كجواب مناسب وسهل لإشكالية : كيف تتخلص من التوتر ؟

أثبتت الرياضة فوائدها المتعددة على الجسم والعقل. فممارسة النشاط البدني يحفز إنتاج الإندورفين المسؤول على تحقيق نوع من الراحة والإحساس بالإسترخاء وأيضا التقليل من معدل التوتر.تشجع الرياضة الخلايا العصبية على إطلاق الدوبامين الذي يمنحك الشعور بالرضا والإرتياح بعد التمرين الرياضي.
في الواقع ، أظهر الباحثون في جامعة أريزونا أن الأشخاص الذين يمارسون نشاطًا بدنيًا منتظمًا يفرزون كمية أقل من الأدرينالين (هرمون التوتر) عن الأشخاص الذي لايقومون بأي نشاط رياضي.
كل يوم في حياتنا يحمل معه الكثير من الإنزعاج والضغوط والتوتر. وممارسة الرياضة تسمح لك بالحد من التوتر وتفجير الطاقة الإيجابية . بالإضافة إلى ذلك ، هناك اختيارات واسعة للأنشطة البدنية لديكك ، أنت الذي يقرر. الشيء المهم هو اختيار الأنشطة الرياضية التي تناسبك!
30 دقيقة من التمارين في اليوم هي وقت مثالي للتحرر من التوتر المتراكم وشعور بالراحة.
وفقًا لعالم الطب النفسي الفرنسي الشهير ديفيد سيرفان-شرايبر ، أظهرت دراسة أجرتها جامعة ديوك أن 30 دقيقة من التمارين البدنية ثلاث مرات في الأسبوع كان لها نفس تأثير تناول مضادات الاكتئاب بعد 4 أشهر.
أنت تعرف الآن أنه إذا كنت تشعر بالتوتر أو الاكتئاب ، فمن المستحسن أن تبدأ في ممارسة الرياضة ولو كانت بسيطةً !أثبتت الرياضة فوائدها المتعددة على الجسم والعقل. فممارسة النشاط البدني يحفز إنتاج الإندورفين المسؤول على تحقيق نوع من الراحة والإحساس بالإسترخاء وأيضا التقليل من معدل التوتر.أثبتت الرياضة فوائدها المتعددة على الجسم والعقل. فممارسة النشاط البدني يحفز إنتاج الإندورفين المسؤول على تحقيق نوع من الراحة والإحساس بالإسترخاء وأيضا التقليل من معدل التوتر.

الإسترخاء لتزيل التوتر

الإسترخاء ليس تأملاً وليس مجرد إستلقاء في سريرك. إنه بالفعل شكل علاجي وأسلوب مضاد للتوتروتقنياته مختلفة : باستخدام التنفس والوعي والتصور. وفوائد الإسترخاء متعددة ، فهو يتيح لك إسترخاء العضلات ، وتحسين الدورة الدموية وتنظيم النوم . وقبل كل شيء ، فإنه يسمح لك أن تكون منتبها لردود فعل جسمك. مركزا على جميع أجزائه، والنتيجة هي تحسين الحالة المزاجية اليومية وزيادة القدرة على التركيز والتحكم المعرفي وبالتالي فهذا يكون جوابا مناسبا للسؤال: كيف تتخلص من التوتر بشكل أفضل.

العطل للتخلص من التوتر

هل تعرف شخص ما لا يحب العطل؟ ربما لا !
نتطلع إلى العطل،هذا الوقت من العام بفارغ الصبر، فبمجرد التفكير في الأمرقد يكفي لجعلك في حالة ابتهاج ، تظهر لك صوروذكريات العطل الجميلة التي تزخر بها ذاكرتك وعلى الفور تبتسم دون أن تعي ذلك.

الاستنتاج بسيط ، يجب عليك التفكير في المزيد من فترات العطلات في السنة. تعلم تقسيمها في عدة مرات ،لأن هذه الفترات تجلب لك الهدوء والإسترخاء التي تحتاجها بشدة للاستمتاع بالحياة قدرالإمكان .

النباتات المنزلية لتزيل التوتر

هل تعلم أن بعض النباتات تهتم بصحتنا وتساعدنا على التخلص من التوتر من خلال منحنا حالة من الإسترخاء ؟ قد يبدو هذا الأمرغير جاد، ولكن الأمر ليس كذلك ، بل على العكس.
لقد أثبت الباحثون في جامعة ولاية واشنطن أن غرفة مملوءة بالنباتات الداخلية لها تأتير فوري للإنسان الذي يدخلها عن طريق تخفيض ضغط الدم بنسبة 4 ٪ ، بينما في مكان آخر بدون وجود نباتات ، ينخفض فقط بنسبة 2 ٪.

نصائح للتخلص من التوتر

الحياة اليومية زاخرة بالمنغصات والضغوط التي لايمكن بأي حال تجنبنا. فإيقاع أيامنا لايترك لنا الوقت للتفكير في انفسنا ولا في الإتصال بطبيعتنا الحقيقية ، لذلك من المهم الإستماع إلى ما يجري داخل نفسك والقيام بذلك بوعي لتوضيح أهدافك الحقيقية و قيمك الحقيقية.

  • ما هو المهم بالنسبة لك؟
  • • ما هو ضروري لديك؟
  • • ما هي مهمة حياتك؟

في نهاية هذا المقال ( كيف تتخلص من التوتر) ، أدعوك إلى قضاء بعض الوقت مع نفسك …

إعتن بنفسك ! خد بعض الوقت لنفسك !
“التوتر جاهل ، فهو يعتقد أن كل شيء عاجل”
ناتالي جولدبرج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

CLOSE
CLOSE
Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial