كيف تتخلص من المعتقدات السلبية ؟

” تعتقد أنك تستطيع أو تعتقد أنك لا تستطيع ، في كلتا الحالتين أنت على حق. “
هنري فورد

ماهي المعتقدات؟

المعتقدات هي اليقين والتأكيدات التي تتشكل من تصورات لنا عن أنفسنا وحول العالم من حولنا. وهي تؤثر على نوعية الحياة التي نعيشها. وهناك الإيجابي منها والسلبي . وفي هذا المقال المتواضع سنتطرق إلى كيف يمكنك أن تتخلص من المعتقدات السلبية.

لماذا من المهم اختيارنوعية معتقداتك والوعي بمعتقداتك السلبية المقيدة؟
المعتقدات تملي علينا سلوكنا ، وهذا السلوك هو ما يؤطر المواقف الي نتخدها في الحياة. لذلك من الضروري أن ندرك مدى تأثير المعتقدات المقيدة على توجهاتنا وقراراتنا وحياتنا عموما.


إذا كانت للأفكار “المساعدة” القدرة على بناء الثقة بالنفس واحترام الذات ، وفي تعزيز الشعور بأننا نملك القدرة والحرية لكي نسير في اتجاه أحلامنا وغاياتنا. وبذلك فهي تشكل قوة دافعة تجعلنا ندرك الإمكانيات الهائلة التي وهبنا الله تعالى لكي نكون ذاتا فاعلة ومتفاعلة فيما حولها ، وبالتالى نعيش الحياة التي ننشدها ونحلم بها ، إظافة إلى الإنفتاح على العالم مع إمكانية التأتير الإيجابي فيه.

فمن ناحية أخرى ، يمكن اعتبار المعتقدات المقيدة عقبات كبيرة في مسار تحقيق أهدافنا وطموحنا، فهي تقيد انطلاقنا وسعينا في رحلة الحياة و تمنعنا من الحصول على ما نريد ونبتغي ونأمل.
وتعرف المعتقدات المقيدة أنها غير عقلانية ومحبطة ونفرضها على أنفسنا. إنها تؤثر على عواطفنا وأحكامنا ، وتخلق لنا التوتر والقلق. وهذا يزيد من الإحساس بالإنزعاج والضيق والشعور بالمرارة .
إنها تلعب دورالمحاصر لنا والمتحكم فينا ، وإن لم نواجه سيطرتها فإننا سنصبح سلبيين وتدريجيا سيتولد لدينا إحساس أننا نتخلى عن حياتنا.

كيف تتخلص من المعتقدات السلبية ؟

بعض آليات لمواجهة الأفكار السلبية والمقيدة :
أول خطوة للتغيير تبدأ بتحديدها ، ثم التعلم كيفية ملاحظاتها ومراقبتها والإستماع إليها:
وذلك يكون بالوقوف عليها من خلال اللغة: كاستعمال “إنه ضروري” ، “لا يجب” ، “دائمًا” ، “أبدًا”. كما يتم اكتشافها أيضًا في العواطف والأفكار عن طريق طرح الأسئلة التالية: “ما رأيك في …” ، “ما هو المهم بالنسبة لك؟” ، ” ماذا تقول بخصوص أو فيما يتعلق؟ “،” ما هو شعورك عندما …؟ “.


وللتخلص من المعتقدات المقيدة ، توجد تقنيات مختلفة منها مثلا :
1– منهجية “العمل” « The Work » من بايرون كاتي Byron Katie، والتي تستند إلى أربعة أسئلة ، بسيطة وقوية في نفس الوقت. فهي تمكن لك بإعادة النظر في معتقداتك وزيادة ثقتك بنفسك.

  1. هل هذا صحيح أو هل الأمر صحيح ؟
  2. هل يمكنك أن تكون على يقين تام من صحة ذلك ؟
  3. كيف تتصرف ، ماذا يحدث عندما تؤمن بهذه الفكرة ؟
  4. من تكون بدون هذه الفكرة ؟

وما ينبغي الإشارة إليه وأخذه بعين الإعتبار أن الأفكار السلبية والمقيدة ليست حقائق ، وأنك تستطيع تغييرها وعكسها باتباع مقاربة محفزة وأكثر إيجابية يحيث تحدث فرقا كبيرا وبالتالي تصبح راضيا عنك وعن مسارك في الحياة و سعيدًا.

2 – الأفكار الإيجابية

التفكير الإيجابي نمط من التفكير يعتمده كثير من الناجحين والمتميزين ويمكن التدرب عليه حتى يصبح عادة لنا ، تمكننا من المضي قدما وبنجاح في تحقيق أهدافنا وطموحاتنا وبالتالي تأكيد ذواتنا والعيش بسعادة.
اختيار وتبني الأفكار الإيجابية
الشعور بالتفاؤل والقوة والأمل
التركيز على التجارب والحقائق، والظّروف الجميلة، والبَشَر، والحوائج.
تقبل ارتكاب الأخطاء في مسار السعي نحو تحقيق النجاح
محاربة السلبية والإحباط
إستقبال الأفكار الجديدة
التطلع إلى تحقيق الأهداف والأحلام
التمتع بمستوى عالي من الإستمرارية والمواظبة لتحقيق النتائج
الرفع من مستوى الحماس والدافعية المطلوبين للشروع في العمل والإنجاز
التمتع بالمرونة والإنفتاح لمواجهة الصعاب والتحديات.
تحسين القدرات والمهارات
الإمتنان على كل خطوة تقربك من هدفك
التخلص من التوثر والقلق الذي قد يصاحب الإقدام على الإنتاج واتخاذ المبادرات والمشاريع
جذب الأشخاص الإجابيين والفرص الواعدة إليك
توقع الخير والأحداث المفرحة
التحرر من سيطرةِ الأفكار المحبطة والمثبطة.
التفاعل الإيجابي مع الآخرين وبالتالي خلق علاقات انسانية واجتماعية بناءة وناجحة.
الحفاظ على الصحة النفسية والبدنية عموما

عموما يساعد التفكير الإيجابي على الإبداع والابتكار، ويعزّز بيئة العمل بالانفتاح والصدق والثقة المتبادلة. ويدعم روابط العلاقات الزمالة في المجال المهني التي تعدّ الأساس في إتمام العمل ونجاحه، وبذلك يشجع التفكير الإيجابي على التغيير والتحرك نحو بيئة عمل إيجابية، ويساعد على اتخاذ القرارات بشكل مدروس، لأنه يخلّص الأفراد من التردّد والخوف والإرتباك، وغير ذلك من المشاعر السلبية الأخرى والأفكار المقيدة. إنّك تحصدُ ما تزرعُ .

فيما يلي بعض التقنيات السهلة و البسيطة التي يمكن تطبيقها بشكل يومي لكي تعزز الأفكار الإيجابية لديك وبالتالي التخلص من الأفكار المقيدة :

– الوعي بأفكارك المقيدة والسلبية التي تمنعك من الإنطلاق وإنجاز التطورفي حياتك .
– تقبل الأفكار السلبية وتحويلها إلى إيجابية. هناك شيء إيجابي في كل شيء. هناك دائما فرصة للإستخراج شيء مفيد من كل التجارب.
– تعلم كيفية التعرف على الإيجابيات. حاول أن تحدد 5 أشياء إيجابية خلال يومك باستمرار. ستفهم بعد ذلك أنه حتى اليوم “السيئ” يجلب الكثير من المفاجآت الجيدة.
– كرر دائما التأكيدات الإيجابية
استخدم التأكيدات الإيجابية بشكل مستمر ويومي مما يعزز معتقداتك الإيجابية. فالجمل المحفزة يمكنها استبدال الأفكار السلبية وبالتالي تغيير حياتك بشكل أفضل . تستطيع التركيز على تأكيداتك الإيجابية :
أنا أقدر
أنا استطيع
لدي الإمكانيات والقدرات للوصول إلى أهدافي
أنا أستحق السعادة
أنا مؤهل للنجاح
أنا أثق في نفسي
سأنجح في مسعاي

انقر هنا للمزيد من المعلومات لتكون إيجابيا


وآخيرا لكي تتخلص من المعتقدات السلبية :
ازرع التفاؤل والأمل في حياتك ، عبر عنهما وابتسم.
تعرف على كيفية الترحيب بعواطفك وأفكارك وإدارتها بشكل يخدمك في تحقيق أهدافك و مشاريعك وطموحاتك.
درب نفسك على أن تكون إيجابيًا ، تذكر دائمًا الجملة التالية: “الإيجابي يجذب الإيجابي”.

يمكن أن تصنع الحياة التي تريدها من خلال نوعية الأفكار لديك !

Aimer et Partager :

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

CLOSE
CLOSE
Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial