كيف تحفز نفسك على التعلم ؟

الدماغ البشري هو جهاز مذهل، رائع ومعقد جدا، ولا يزال أمامنا الكثير لإكتشاف قدرات هذا العضوالذي يعد من أعظم العجائب التي ميزنا بها الله تعالى ومع ذلك، فإن كان أساسيا في عملية التعلم والحفظ، فمن المهم أن نعرف أن التعلم بفعالية لايعتمد على قدراتنا العقلية والمعرفية فقط، ولكن أيضا على الجهد المستمر والتدريب الفكري المناسب.
ولهذا فمن الضروري أيضا معالجة الدافع أو الحافز: وهو أحد العوامل المحددة للتعلم. فكيف تحفز نفسك على التعلم؟

أهمية الحافز

الحافز هوعملية نفسية معقدة جدا، وثمارها هائلة. ليس فقط لأنها تمدنا بالطاقة والقوة اللازمة للإستمرار والبذل والإنجاز، بل لأنه يعزز مستويات الكفاءة لدينا، لدرجة الإحساس أنه ليس من السهل أن نتراجع ونفشل ومن نتائجه الإيجابية العديدة مكافحة الإجهاد والتوتر. وإلى جانب هذه الاعتبارات، فإن الدافع في حد ذاته شرط ضروري لمختلف العمليات التي تنطوي عليها تنمية الوظيفة المعرفية، مثل التركيز أو الحفظ أو التعلم.

ومن المعروف أنه غرار العمليات المعرفية الأخرى, تبقى وثيرة ذالدافع لدينا غير متناسقة; فهي تخضع للصعود والهبوط، اعتمادا على رغباتنا واحتياجاتنا وأهدافنا. وقد حدث هذا لنا بالفعل جميعا: فخلال البدء في مشروع جديد، يكون الدافع في أقصى مداه. ثم بعد ظهور الصعوبات الأولى تبدأ حيويتنا وطاقتنا تضعف، مما يسبب الإحباط والشك في قدراتنا. فمثلا حينما نستعد للدراسة والتحصيل من أجل اجتيازاختبار مهم، لا نستطيع القيام بشيء : فالدافع لم يعد موجودا. فنكتفي بقراءة وإعادة قراءة نفس السطور والجمل عشرات المرات، دون أن تبدأ عملية التعلم. وهذا يقودنا إلى حلقة مفرغة، حيث تشعر بالذنب، وبذلك تقع في فخ المماطلة.

إذاً لماذا نصل إلى هذه الحالة؟ ما هو الدافع بالضبط؟ وكيف يمكننا أن نجد الدافع اللازم والكافي للتعلم بسرعة وكفاءة؟ وفيما يلي نصيحتين لتحفيز نفسك على التعلم.

كيف تحافظ على دافع جيد للتعلم؟

تقييم وتصور أهدافك:

مما لا شك فيه أن الدافع إلى التعلم يرتبط بمعرفة ذاتية عميقة. معرفة أين أنت في الحياة حاليا، ولكن أيضا أين أنت ذاهب، ما هو هدفك ؟
وهذه في الواقع أفضل طريقة للحفاظ على الدافع الخاص بك على المدى الطويل.
خذ خطوة إلى الوراء، وانظر في حياتك من منظور مختلف وقيم ذلك بانتظام.
هل لديك سبب وجيه لفعل ما تفعله الآن ؟ لماذا هذا مهم بالنسبة لك؟ ما هو الهدف المثالي بالنسبة لك؟ ما الذي سيحققه لك؟
لذلك تذكر باستمرار لماذا كنت تتعلم و / أو تعمل. سواء كانت حياتك المهنية أو أدائك الدراسي، تأكد من أن العوامل المحفزة موجودة دائماً، في أفكارك ولكن أيضاً في متناول يدك: الحصول على وظيفة أحلامك، والحصول على دبلومك، وكسب ما يكفي من المال لتكون قادرة على تحقيق مشاريعك .أوللإدخار، الشعور بالسعادة لتعلم أشياء جديدة وإثراء نفسك فكريا، الخ

من الضروري أن تتصور هذا النجاح ذهنيا مع ربطه بمشاعر إيجابية مثل الفرح أو الفخر. وهذا سوف يغذي مستويات الحماس لديك وبالتالي تحفيز نفسك على التعلم في أصعب الأوقات.

الشعور بالمسؤولية عن أفعالك الخاصة: عين على المستقبل

تحفيز نفسك على التعلم يمر عبر قدرتك على تقييم الوضع الحالي الخاص بك، ولكن أيضا أن تنظر إلى المستقبل بطمأنينة ومسؤولية.
قد تبدو الدراسة صعبة ومملة لكنها ليست سوى وسيلة لتحقيق أهدافك.
اعرف كيفية تحمل المسؤولية تصرفاتك وقرراتك، ما الذي ستفعله في المستقبل إن لم تتحمس للتعليم؟ .
وعلى سبيل المثال، سيكون من الأسهل بالنسبة لك للحفاظ على الدافع إذا كنت مسؤولا، ليس اتجاه نفسك (لتحقيق الأهداف الشخصية الخاصة بك) ولكن أيضا أمام شخص آخر أو آخرين كوالديك .
في الواقع، إذا كنت ملتزما بتنفيذ مهمة محددة لأحد معلميك، أو المشرف الخاص بك، فهذا يعطيك جرعة مزدوجة من الدافع من أجل أن تكون في المستوى : استجابة لتطلعاتك وانتظاراتك الآخرين كوالديك بشكل لا يخيب آمالهما فيك.

Aimer et Partager :
error0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

CLOSE
CLOSE
Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial