كيف تشعر بالسعادة في حياتك ؟

“السعادة هي مسألة إرادة”
زينو

يصعب تحديد مفهوم السعادة بصفة دقيقة وهي تجمع بين مشاعر الفرحة وراحة البال والإبتهاج والرضا
السعادة هي غاية كل إنسان، ويحاول الإنسان عموما وبوسائل مختلفة كالمال والشهرة والجاه والسلطة، الوصول إليها جاهدا، لكن يضل الأمر مستعصيا.
لأن هذه العوامل الخارجية غير قادرة على أن تجعلنا سعداء، وبذلك نفهم أن السعادة تأتي في الواقع من داخلنا. المشاعر التي تجعلك سعيدا هي فريدة من نوعها بالنسبة لك. ولاعلاقة لها بالعناصر الخارجية التي هي فقط تعزز سعادتك، دون إثارتها وخلقها . إذن كيف تشعر بالسعادة ؟

كيف تجعل نفسك تشعر بالسعادة ؟

أنت الوحيد المسؤول عن سعادتك. وعندما تقرر أن تكون سعيدا، فإن الظروف تتماشى تتماهى في نهاية المطاف مع سعادتك.
وبالتالي فإن السعادة هي حالة ذاتية تأتي بمجرد أن تقرر، بمجرد أن تكون مسيطرا على حياتك.
لكي تكون سعيداً ومستمتعا بالحياة، يجب أن تكون مستعداً لذلك، و أن تكون لك الرغبة في ذلك.
بهذه الطريقة، فمن السهل أن نقول أن السعادة تأتي من الداخل، حيث يتم صنعها !

“لقد وجدت أن نصيب الأنسان من السعادة يتوقف غالباً على رغبته الصادقة في أن يكون سعيداً”.
ابراهام لنكولن

كيف تشعر بالسعادة

كيف تشعر نفسك بالسعادة ؟

لكي تجعل نفسك تشعر بالسعادة الحقيقية والرضا، هناك مقترحات عديدة يمكن أن تمنحك هذا الشعور الجميل في حياتك، سنقترح هنا بعضا منها.

السعادة نتيجة للقرب من الله تعالى

يسعى الإنسان المسلم لتحقيق السعادة في الحياة الدنيا والآخرة وذلك باتباع منهج الدين الإسلامي، فتعاليمه كالصلاة، الصيام، الزكاة، الصدقة ، قراءة القرآن، الذكر وباقي الأعمال الصالحة تبعث السكينة والطمأنينة والفرح في النفس وتحد من مشاعر الغضب والتوتر والشحناء. قال الله تعالى مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ سورة النحل (97)
فقيامك بدورك الذي خلقت له ويقينك أن الله تعالى معك يشملك بعونه وحفظه وبعطائه الوافر يمنحك مشاعر الإرتياح والإيجابية والسعادة.
فقربك من الله تعالى وطاعته كفيل بأن يشعرك بالسعادة الغامرة، قال الله تعالى قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى سورة طه (123).

السعادة تقوم على حب الذات

بداية ينبغي التعرف على صفاتك وقدراتك وأن تحاول أن تعيش في وئام مع قيمك ومبادئك وأن تكون في سلام مع نفسك. أحب نفسك و قدرها، فمن المهم معاملة نفسك بلطف وتكريمها وقضاء بعض الوقت معها.
كما ينبغي تأكيد الاحتياجات والأولويات التي سوف تجلب لك الإبتهاج والإرتياح وقبل كل شيء رعاية نفسك وإشباع حاجياتك الضرورية، فلا يعقل أن نرزح تحت براتين الفقر والمرض والجوع و… ونسعى لتحقيق السعادة.

النظرة الإيجابية للحياة تعزز الإحساس بالسعادة

لكي تصبح أكثر إيجابية، انظر إلى الجانب المشرق في الحياة. حتى لو كان الوضع صعبا، أوأن محاولة العثورعلى هذا الجانب يخيفك. لا تستسلم أبداً للسلبية، وتعلم أن تكون متفائلاً وأن ترى السعادة في كل شيء. ومع هذه الإستمرارية، كن ممتنا وراضيا على ما لديك. وعبّر عن ذلك بالحمد لله تعالى ، لا تطمع أبداً فيما هو بعيد جدا منك. إذا كنت تفعل ذلك، سوف تجد نفسك تبحث عن السعادة في كل مكان دون توقف، وبذلك تجعل كل الحظوظ التي يمكن أن تجعلك سعيدا حقا في عداد المفقودين.
لا أحد أسعد من الشخص الذي يعرف كيف يرضي نفسه.

كيف تشعر بالسعادة الحقيقية دائما ؟

يمكن تشبيه السعادة بالعضلات، فهي تقوى وتتطور بشكل مستدام ومستمر،لأنها أساسا مسألة عادات ومواقف يمكن أن تتبناها في حياتك اليومية من أجل أن تكون سعيدا.

السعادة التي تناسبك

كل شخص لديه سعادته الخاصة ! إنها جملة قصيرة تنقل الكثير من الحقائق وهي الخطوة الأولى نحو السعادة.
في الواقع، إن أحد الأسباب الأولى لتعاستنا أو معاناتنا هو أننا لا نعرف ما هي السعادة التي تُصنع لنا أوالسعادة التي توافقنا : “وراء كل معاناة يكمن الجهل”، كما يقول بوب تي مبايو، المفكر والكاتب الأفريقي. في كثير من الأحيان، سعادتنا مستمدة من طبيعتنا البشرية، فنحن جميعا مختلفون، لكل واحد منا أولوياته، وقيمه، واحتياجاته، وبالتالي الأشياء التي تجعلنا سعداء.

السعادة موجودة في الوقت الحاضر

تندم أحيانا على ما قمت به وما لم تفعله، وتحلم بمستقبل أفضل وقد تعيش في الخيال، وهذه الطريقين بالتأكيد لا تؤدي إلى السعادة. فالسعادة هي وعي كامل للحظة الحالية.
وبعبارة أخرى، السعي إلى السعادة يجب أن يكون في الوقت الحاضر وليس في الماضي أو في المستقبل.
استمتع بحياتك الآن، واحتفل باللحظة الحالية دون انتظار لحظات أفضل، اغتنم اللحظة التي أنت فيها الآن. فكل لحظة من هذه اللحظة تحسب !
باحث في السعادة مات كيلزورث. بعد تطويره التطبيق قياس السعادة في الوقت الحقيقي، وجد أن معظم الناس كانوا أكثر سعادة عندما عاشوا في اللحظة الراهنة.

السعادة من خلال الأشياء الصغيرة في الحياة اليومية

قال غلين ويليامز، دكتوراه في علم النفس في جامعة نوتنغهام ترينت: “إن الطريق الفعال إلى السعادة لايكون بالضرورة من خلال الأحداث الكبرى التي كنا نتصورها. ، إنها الملذات الصغيرة وغير المتوقعة في الحياة التي يمكن أن تساعدنا على خلق حياة أكثر سعادة. »
الملذات الصغيرة والبسيطة موجود ة في كل مكان، فقط لاحظ كل هذه الأشياء الصغيرة.
هذه المتع الصغيرة في حياتك اليومية هي جواهر حقيقية لسعادتك مثل:
زهرة جميلة
إبتسامة شخص تحبه أو حتى من شخص غريب،
رؤية شروق الشمس وغروبها الرائع ،
الشعور بالحب المشترك،
رائحة عطر تحبه،
تلقي هدية مفاجئة،
أخذ حمام أو دش،
رؤية طفل مبتسم ،
سماع الضحكات المعدية،
جعل الآخرين سعداء،
تناول وجبة الإفطار في السرير،
قضاء بعض الوقت مع عائلتك،
العثور على المال كنت قد نسيته،
ضحك صادق ،
تلقي مجاملة،
الذهاب إلى الفراش بعد يوم طويل،
انفجار فقاعة،
رائحة القهوة في الصباح.

وأخيرا للإجابة على السؤال كيف تجد سعادتك ؟ ، كيف تشعر بالسعادة ؟
اسأل نفسك الأسئلة الملهمة كل يوم:
ما الذي سأنجزه اليوم لأكون سعيداً؟
ما الذي يجعلني أسعد اليوم؟
ماذا يمكنني أن أفعل بطريقة مختلفة اليوم لتكون سعيدا؟.

2 thoughts on “كيف تشعر بالسعادة في حياتك ؟

    • 3 أبريل، 2020 at 14 h 25 min
      Permalink

      مرحبا ahmed reda
      شكرا جزيلا على تعليقك ومرورك الطيب أخي الكريم
      فعلا موقعكم يستحق الزيارة ، فمزيدا من التألق.

      Reply

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

CLOSE
CLOSE
Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial