ماهو الحافز ؟ وما هي أنواعه ؟

كلمة “الحافز أوالدافع”، كلمة تستعمل بشكل شائع ، ويتم تناولها واستخدامها في كثير من المواضيع، ولكن الدافع لا يزال عملية معرفية الأكثر تعقيدا ودراسة على مر القرون من قبل البحث العلمي.
إذا كان يشير، بالمعنى الأوسع، إلى السبب والإتجاه نحو تنفيذ أعمالنا اليومية بشتى أنواعها.
ونجد أن علم النفس يقسمها إلى شكلين مختلفين: الدافع الداخلي الجوهري والدافع الخارجي. وقد أدى هذا العمل، الذي اضطلع به باحثان بارزان من جامعة روتشستر، هما إدوارد ديسي وريتشارد ريان، منذ عام 1975 إلى إحراز تقدم كبير في هذا الموضوع.
ما هو الحافز؟ ماهي أنواعه ؟

الدافع الداخلي

الدافع الداخلي هو عندما يتم تنفيذ مهمة أو عمل ما فقط للمتعة التي يمنحها، دون انتظار أي شيء آخر سوى رضا الشخص نفسه. وبعبارة أخرى، فإن الدافع الداخلي يكون موجودا عندما نقوم بشيء لغرض القيام به حصرا وليس لأن عاملا خارجيا يحفزنا على القيام بذلك.
وهذا الأمرهو الذي يجعلنا نمارس الهوايات . فلماذا تفعل هذا؟ ما هي وجهة نظرك؟ أعتقد لأن مزاولتها ييعطيك متعة وراحة لا يمكن تفسيرهما؟
إذا كنت تعيش حياة عادية، فإنك بالتأكيد تنفذ هذه الأعمال لما تجلبه لك داخليا وليس لغرض إنجاز شيء آخر بعد ذلك. وبالتالي، فهو دافع داخلي يدفعنا من وجهة نظر شخصية جدا.

الدافع الخارجي

ومن ناحية أخرى، يشير الدافع الخارجي، من جانبه، إلى عمل لم يُضطلع به إلا لغرض تلبية ظرف خارجي تماما لا يجد فيها المرء متعة بالضرورة . وفي الدوافع الخارجية، فإن العنصر الذي يحفز أعمالنا ليس له صلة مباشرة بالمهمة نفسها، بل بهدف خارجي.
ومن الشائع في حياتنا اليومية، أن يوجد الدافع الخارجي في كثير من الحالات:
تحفيز نفسك لضمان بعض النجاح المهني: كسب المال، والإستثمار في مشروع آخر، والتقدم في حياتك المهنية، وتأمين المستقبل، الخ.
تحفيز نفسك للإستجابة للضغط الاجتماعي: الإنضمام إلى مجموعة من الأصدقاء، الإندماج في فريق رياضي، الخ.
تحفيز نفسك للإحترام الإتزامات: مثل كتابة عقوبة، والذهاب إلى المدرسة، والحصول على موافقة من الآباء / الأقارب / الزملاء، الخ.
تحفيز نفسك للحصول على مكافأة.

وتجدر الإشارة إلى أن الدافع الخارجي في مجتمعاتنا الراهنة غالبا ما يكون أكثر حضورا من الحافز المتأصل الداخلي. ولذلك من الضروري أن نضع هذا التمييز في الإعتبار بين الدافع الداخلي والخارجي، عندما يرغب الشخص في فهم وتحليل عملية التعلم.
وتجدر الإشارة أيضا إلى أن هناك شكلا ثالثا من الدوافع، وفقا لبعض المتخصصين وعلماء النفس، يكمل الشكلين السابقين: ونقصد بالدافع هنا عدم وجود أي دافع، وينشأ حينما يشعر الفرد بأنه لم يعد له السيطرة على أفعاله وسلوكاته وأنه لا يخضع إلا لمجموعة من الظروف الخارجية.

Aimer et Partager :
error0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

CLOSE
CLOSE
Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial