ما هو التعاطف؟

إذا كان لدينا جميعًا فكرة عن التعاطف ، فليس من السهل دائمًا وضع تعريف دقيق لهذا المصطلح. ما هو التعاطف؟ وكيف يتجلى ذلك؟ كيف تكون متعاطفا مع اللآخرين؟
ما هو التعاطف؟
التعاطف هو شكل من أشكال العطاء والبدل الإنساني المجسد بمشاركة مشاعر التراحم والود والإحسان . هذا الإحساس الخَير والإيجابي يتيح للمرء أن يكون في وئام مع الآخرين وفي سلام مع نفسه.
فالتعاطف تشمل ثماره الفرد والمجتمع، فالذي يحمل رصيدا كبيرا من التعاطف يعزز إحساس الرضا الداخلي والطمأنينة لديه. فإضافة إلى نشر علاقات الإيثار والتراحم فإن جوا من المحبة والإحترام والفضيلة يعم بين افراد المجتمع.

ماذا يعني أن تكون متعاطفا مع الآخرين؟

إن التعاطف مع الآخرين هو شعور نبيل وإحساس قوي للغاية قادر على تقوية علاقة المرء بالآخرين. الأمر كله يتعلق بالمساندة المعنوية والمادية ، والتفاعل الإيجابي والرحمة بالآخرين.
أن تتعاطف مع الآخر هو أن تضع نفسك مكانه، حتى تكون لك مصداقية الموقف وكأن المعاناة المشتركة، فتتحرك مشاعرك وعواطفك لتقديم الدعم والمساعدة لتخفيف أو وقف هذه المعاناة.
من الواضح أن الاهتمام بالآخرين هو شعور يتم مشاركته بشكل عام بين الأفراد عندما يتم ربط علاقة صحية بينهم وحين تكون الفطرة سليمة.
يسمح لك التعاطف بالتعبيرعن حضورك الفعلي بجانب الآخرين وقد يقتصر الأمر أحيانا على ابتسامة صادقة أو كلمة طيبة .
فالتعاطف ضرورة لبناء نسيج اجتماعي متعاون متآزر من خلال مساعدة كل من هو في حاجة إلى العون والدعم.

أن تنفتح على اللآخرين وتستوعب مشاكلهم وصعوباتهم واحتياجاتهم يجعلك خيرا وكذلك يخفف من تركيزك على مشاكلك الشخصية مما قد يقلل من التوتر والقلق لديك.

التعاطف

كيف تكون متعاطفا ؟

تطبيقا لمبادئ ديننا الإسلامي

إن التعاطف مع الآخرين أمر أساسي لتطوير العلاقات السليمة القائمة على النبل والدعم المتبادل والاحترام تطبيقا لتعاليم ديننا السمح قال رسول الله عليه الصلاة والسلام-: ” مَثَلُ المؤمنين في تَوَادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم، كمثلُ الجسد الواحد، إِذا اشتكى منه عضوٌ تَدَاعَى له سائرُ الجسد بالحُمِّى والسّهر”.

تشجيعا للآخرين

لدينا جميعا أنواعا من الأهداف و المشاريع ، سواء كانت مهنية أو شخصية. ويحدث أيضًا أننا بحاجة إلى الدعم. إن التعاطف مع الآخرين يعني منحهم شكلاً من أشكال المساندة والشفقة والتشجيع. يتعلق الأمربمنح نوعا من الطاقة والعون لمواجهة تحديات الحياة ، سواء كانت إيجابية أم لا مما يؤدي بهم إلى تحقيق غاياتهم ومواصلة حياتهم بهدوء وسلام.

إظهارا للإهتمام والإستماع

في بعض الأحيان يعبر عن التعاطف بالإستماع الفعال للآخرين لهم وبدون الحكم المسبق عليهم: لكي تكون متعاطفا مع الآخرين ، عليك أن تأخذ الوقت الكافي للاستماع إلى ما يقولونه، عما يعبرون عنه وما يختلجهم من مشاعرومايشكونه من مشاكل. و يوفر الاستماع بانتباه الدعم المعنوي الوجداني لمن يحتاجون إليه. وامنحهم هذه الفرصة ووفر لهم الدعم المعنوي الوجداني . الأمر يتعلق بإظهار أنهم ليسوا وحدهم أمام العراقيل وأنهم يستطيعون تجاوز كل العقبات.

حاضرا بجانب الآخرين

أظهر وقوفك بجانب الآخرين وعبر عن اهتمامك بهم وتعاطفك معهم. لا يكفي وجودك في حياة الآخرين عن طريق الإيماءات والرسائل … بل يجب الحصول على الأخبار من الأشخاص مبا شرة وبالنظر لهم في أعينهم لإظهار دعمك لهم!

في الختام
يساعدك التعاطف مع الآخرين على التعبير عن سمو طبيعتك الإنسانية والتخلص من معظم المشاعر السلبية . فتفهم الآخرين وإظهار اللطف لهم يعينهم على أن يصبحوا أفضل. وبالتالي يمنحك شعورا بالإعتزاز بنفسك لأنك بتعاطفك كنت مشاركا فعالا في تجربة إنسانية بنائة وضرورية.

Aimer et Partager :
error0

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

CLOSE
CLOSE
Social media & sharing icons powered by UltimatelySocial